محمد حمد زغلول
258
التفسير بالرأي
في قوله تعالى : مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً [ البقرة : 245 ] كما إن كلمة ( من ) - إذا وقعت شرطية أو استفهامية فإنها تفيد العموم أما إذا وقعت موصولة أو موصوفة فقد تكون للعموم وقد تكون للخصوص كما في قوله تعالى : وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ [ الأنعام : 25 ] فإن المراد ب ( من ) - بعض مخصوص من المنافقين . 3 - المفرد المعرف بأل التي تفيد الاستغراق : كما في قوله تعالى : الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ [ النور : 2 ] فلفظ ( الزانية والزاني ) - مفرد معرف بأل الجنسية التي تفيد الاستغراق ولهذا هو عام يشمل كل الأفراد التي يصدق عليها دون حصر بكمية معينة أو عدد معين « 1 » . 5 - الأسماء الموصولة : الاسم الموصول من صيغ العموم ومثال ذلك قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ [ البقرة : 277 ] فلفظ ( الذين ) - عام ويشمل كل من يعمل الصالحات ويقيم الصلاة ويؤتي الزكاة . ومثاله كذلك لفظ ( ما ) - في قوله تعالى بعد ذكر المحرمات من النساء : وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ [ النساء : 24 ] فلفظ ( ما ) - عام ويشمل كل ما عدا المحرمات المذكورة في الآية 6 - النكرة الموصوفة بوصف عام « 2 » : كقوله تعالى في شأن تحريم زواج المسلمات بغير المسلمين : وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ
--> ( 1 ) - تفسير النصوص ص 582 ( 2 ) - قواعد التفسير وأصوله ص 382